أهمية تحديد الهدف عند اتِّباع نظام غذائي و لخسارة الوزن بسرعة

أهمية تحديد الهدف عند اتِّباع نظام غذائي و لخسارة الوزن بسرعة

كما تسير جميع أمورنا في الحياة ، فإنَّ تحديد الهدف هو أوَّل و أهم خطوة عند البدء في ممارسة أي تمارين أو رياضة و كذلك عند اتِّباع نظام غذائي. فعندما ننظر إلى الأمور من حولنا بشكل صادق و محدَّد ،نجد  أنَّ  معظم الأمور التي أنجزناها في حياتنا قد تحققت لأنَّك لم نضع لها هدف فحسب،  بل كان لدينا أيضًا خطة عملية واضحة و مرتبَّة جيدًا لتحقيق هذا الهدف.

 

 و الآن لماذا قد  يعدُّ  تحديد الهدف أمر في غاية الأهمية عندما ننوي اتِّباع نظام غذائي معيَّن؟

 

 

أولًا: من الصعب تحقيق هدفك إذا لم يكن هدفك محدد بوضوح. فهناك أوقات في الحياة  تمر بنا نحتار و نتوه فيها لأنَّك تجهل ما إذا كنت ننجح أو نفشل، لأنَّك لست متأكدًا بالضبط ما يجب أن تكون النتيجة المرجوة!. لذا فإنَّ تحديد الأهداف التي تطمح إليها من اتِّباع نظامك الغذائي قبل أن تبدأ يلغي هذا الاحتمال بالذات.

 

ثانيًا: عند تحديد الهدف من اتِّباعك للنظام الغذائي فإنَّ ذلك يمنحك (أداة قياس) يمكنك من خلالها الحكم على عمليتك و متابعة التَّقدم الذي تحرزه، وهذا مهم حتى تعرف متى تفشل جهودك فتسارع لإصلاحها لتتابع تقدمك ومتى تنجح و تتابع التقدم وفقًا للجدول الزمني الذي حددّته أو فرضه عليك النظام أو حتَّى قبل الموعد الذي حددَّته للإنتهاء .

 

و الآن بعد أن عرفنا السبب لتحديد الهدف عند البدء في اتِّباع نظام غذائي لإنقاص الوزن أو العيش بطريقة صحِّية ، دعونا نتطرق إلى  كيف يمكننا أن نبدأ في تحديد ذلك الهدف الكبير برفقة بضع أهداف صغيرة تدفعنا للتقدم ونجاح النظام الغذائي. و تذكَّر دائمًا أنَّك  إذا حددت أهدافًا بعيدة عن متناولك و لا تستطيع تحقيقها باي شكل، فإنَّك سوف تجد أن الإحباط سيكون رفيقك في اتِّباع النظام الغذائي حتى تصل إلى اليأس و تستسلم!. فلتجنب ذلك ، يجب أن تتأكد و تحرص أشدَّ الحرص على أنَّ أهدافك ممكنة و تستطيع تحقيقها و تلك أولى شروط وضع الهدف عزيزي القارئ.

 

و لذلك فعندما يتعلق الأمر بخسارة الوزن، حدد أهدافك جيدًا جدًا، فمثلًا بدلاً من تحديد هدف خسارة ثلاثين كيلو غرام في الشهر، ابدأ بهدف محدَّد مثل عشرة كيلو جرامات فقط في شهر واحد، بعد ذلك تستطيع أن  تكبِّر الهدف و ترفعه في الشهر التالي حتى تصل إلى الهدف الإجمالي الأكبر وهو  عشرين أو ثلاثين كيلو غرام . و هذا لأن خسارة عشرة كيلو غرام أربع مرات أسهل بكثير من خسارة الثلاثين أو الأربعين كيلو مرًّة واحدة . إنها خدعة للعقل!! و لكنها دائمًا ما تعمل جيدًا و تؤتي بثمارها  . فعند التفكير في خسارة عشرة كيلووات يبدو ذلك  بسيطًا وقابلًا للتحقيق، في المقابل يبدو أنَّ خسارة ثلاثين أو أربعين كيلو غرام عقبة لا يمكن التغلب عليها.

 

و هناك شيءٌ آخر لابد من التنويه عنه يتعلق بتحقيق الهدف،  هو أنَّه من الجيد أنَّك تريد محاسبة نفسك ولكن لا يجب عليك إلغاء الأمر برمَّته و التخلي عن تحقيق الهدف إذا خسرت تسعة كيلوغرامات فقط عوضًا عن عشرة،  بدلاً من ذلك تذكّر أنَّك حققت جزءًا كبيرًا من الهدف، و أبحث عن موضع الخطأ الذي لم تقم به و سبب عدم الوصول لهدفك، عالجه بعدها بسرعة و تابع التَّقدم و ستجد نفسك مع الوقت و اتِّباعك لهذا قد حققت ما كنت تريد.

 

يجب عليك أيضًا أن تكون حريص على أن تحقق ما تريده أنت بالفعل و ليس ما يشجعك عليه شخص آخر و يدفعك له، فإذا كنت تعمل على ما تريد بالفعل فسيكون دافعك و التزامك أكبر بكثير ممَّا قد يدفعه لك شخص آخر، فإذا لم يكن قلبك و عقلك هما المحركان لك، عندها ستجد أنَّ الأهداف التي حققتها قليلة بالفعل.

 

في النهاية لا تنسى أن تكافئ نفسك على كل تقدم و أي هدف صغير تحففه، و ذلك بتقديم مكافآت صغيرة لها، و حاول أن تكون المكافأة بعيدة عن الممنوعات في نظامك الغذائي حتى لا تفسد ما قد حققته. فاجعل مكافأتك لذاتك  شيئًا ممتعًا ومحفزًا لمواصلة التقدم  وعلِّم نفسك أنَّ المكافأة و المتعة يمكن تحقيقه من خلال شيء آخر غير الطعام. فهذا هو مفتاح اتَّباع نظام غذائي ناجح.

أعجبك المقال , قم بالان بالاشتراك في النشرة البريدية للتوصل بالمزيد

التعليقات

عن الناشر

asmaa sakr

أنا كاتبة مصرية تعشق الكتابة و القراءة في شتَّى المجالات، أسعى أن يستمتع القارئ بما تقع عينه عليه و يجعله يتحمس لقراءة المزيد و المزيد دون توقف عن شحن رصيد معرفته أبدًا

مقالات حالية

تقنية

The first car manufactured throughout history