الربح دون عناء

الربح دون عناء

الربح دون عناء

 

-هيا اربح ما يزيد عن ألف مليار من المال أو الذهب والمجوهرات، ولكن  كيف يحدث هذا؟

ستعرف سوياً بأسهل الطرق و أيسرها، فهيا نرى ذلك معاً. 

 

أنت أغنى الناس ولكنك لا تدري ،وأنت من الأثرياء ولكنك لا تدرك ذلك ،لأنك لا ترى إلا النقود والذهب والعقارات وما تملكه من ممتلكات، فهل فكرت يوماً فيما تملكه من ثروات لا تُقّدر بمال، ولا تساويها ثروة أو نعمة، إنها يا سادة أكبر نعمة و ثروة وهي الصحة. 

 

فكم تبيع أحدى جوارحك؟ 

وبكم تبيع عينك أو كلية من كليتيك؟

فالجاهل والمخمور والذي فقد علقه هو الذي يفرط في كليته أو أحد أعضائه، ولكننا نستثني من يتبرع بإحدى كليتيه لأمه أو أبيه أو ولد من أولاده حتى يعيش ولا يفقده

 

فأسألك وأرجو أن تجبني بسرعة، بكم تبيع عينك، أو بكم تبيع أحدى قدميك أو ذراعيك؟ 

فقل لي :

لا لن أفرط في  إصبع واحد ولو بألف مليون من الجنيهات ،فأقول لك:

هذه واحدة من نعم الله التي لا تحصى، فنعمة الصحة والعافية لا تضاهيها الدنيا بأسرها ،ومن يكذبني يجرب أقل مرض من الأمراض وقتها سيصرخ ويستغيث ويقول:

أريد أن تعود لي صحتي وعافيتي وأن أودع هذا المرض، ولا أريد من الدنيا أي شيء أبداً ،فأنت هكذا وانت معافى تقدر على السير والحركة والسعي في مناكب الأرض ودروبها وتقطف منها كل طيب ولذيذ. 

 

 

أما صاحب المرض فألمه يؤرقه ليل نهار ،ولا يتمتع بطعام أو شراب ولا يتمتع بنومه أو حياته، لأن صوت المرض يقلق ويزعج ،والصحة أكبر تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفها ولا يشعر بها إلا من فقدها وحرم منها. 

 

 ولكن هناك من يمتلك صحة مثل الأسد  ولكنه ينظر للمال والسيارات وغير ذلك مما في أيدي غيره ولا يعرف أن هذا الغني ربما يعاني من مرض ما في بطنه أو ظهره أو رأسه أو أي مكان في جسده ولا بظهر عليه ذلك إلا إذا خالطه ومشيت معه. 

 

فمن الناس من يعاني من عدم الإنجاب ومنهم من يعاني من الضعف الجنسي، ومنهم من يعاني من سوء خلق زوجته أو أولاده، فأنت بصحتك أفضل منه، ولو قيل لك هل ترضى بأن يعطيك هو ما عنده وتأخذ أنت ما عنده من مرض أو مشكلة ما رضيت، فالله قسم الأرزاق وأعطى كل واحد منا نصيبه في الدنيا، فمنا من أخذ المال ومنا من أُعطي العيال ،ومنا  من رزق الصحة والعيال معاً ومنا من رزق العيال والمال معاً وهكذا دواليك ،وكل إنسان أخذ حقه بالتساوي مع الأخرين دون ظلم أو عدم مساواة ،فحاشا لربي أن يكون من الظالمين ،فسبحانه وصف نفسه بالعدل ويحب العدل والمساواة. 

 

فهنيئاً لمن رضي بحظه ورزقه في الدنيا ونظر لحال المرضى في المستشفيات وفي المنازل يئنون ويصرخون ولا فائدة في دواء أو أطباء معهم، فمن بين المرضى من يغسل كليته بالأربع ساعات ومن بين المرضى من أصيب بالسرطان فيأخذ جرعته بكل ألم وعناء وينتظر الموت كل يوم أو صباح ،وغير ذلك من أنواع الأمراض. 

 

فهل أنت الآن من الذين ربحوا معنا أم من الخاسرين؟

سأترك لك الإجابة الصحيحة لتقولها لنفسك في صمت وهمس لعل نفسك ترضى. 

 

أعجبك المقال , قم بالان بالاشتراك في النشرة البريدية للتوصل بالمزيد

    التعليقات

    عن الناشر

    sayed Ahmed Amine

    سيد أحمد أمين رسلان من مصر وأعمالي هي رواية أشجار وجذور ورواية أربعون عاماً من الفقر ورواية خفافيش الظلام ورواية اللص والذئاب ورواية فتاة تفجر نفسها ورواية القرود في بلد النمرود ورواية اللص والحرمان ورواية القنبلة الأخيرة ورواية أرض الظالمين ومجموعة قصصية بعنوان أشباح بلا روح وكتاب رسالة من القبور وكتاب الخروج من الجحيم وكتاب نداء إلى كل شاذ وكتاب جنة العارفين وكتاب الإمام البخاري بين الجهل والعلماء وكتاب البلاء والابتلاء وكتاب ظلمات الجحيم وكتاب الخروج من الجحيم وكتاب مقالات تنمية بشرية وديوان شعر بعنوان دنيا ونور ،كما كتبت مقالات حصرية في مواقع عديدة مثل موقع زد و22عربي وغيرهما.

    مقالات حالية

    تقنية

    The first car manufactured throughout history