الشهاب

الشهاب

الشهاب

لم ادري ماذا افعل لم اشعر بنفسي سوي وانا انطلق اعدوا خارج المنزل ..

تتعالى اصوات الشجار على هذا وذاك.. لا اعرف سبب صراخهم.. لا اجد سببا لهذه الفوضى.. في كل مره يتشاجرون فيها، تاخذ بطني تعتصرني مع كل كلمه مهينة يتبادلونها، فهما لا يهتمان بما اشعر.. 

فأخذت اعدو بخطوات مسرعة غير آبه الي أين أنا ذاهب لأهرب من ساحه الحرب المشتعله بين امي وابي..

 وقفت في ساحه المنزل.. حافي الأقدام وسط الحشائش يداعب الهواء خصلات شعري تتردد في أذني كلمات امي التي وجهتها لأبي صارخةفي وجهه : "انت السبب.. لقد فعلها الصغير مرة اخرى."

 غرقت فى افكارى..اخذت اسير بين حشائش و أشجار الحديقة.. اقتربت من تلك الشجره العاليه في حديقه المنزل.. اخذت اقترب اكثر.. فهي لن تصرخ في وجهي ابدا..

اخذت اتسلق فروعها..ثم جلست اعلاها.. واخذت اتأمل النجوم في السماء التي بدت وهي تلمع كأنها تلقي إلى بالتحية.. تلك نجوم التي قالت لي أمي انها دموع السماء عندما ترى اخطاء البشر.. و ذاك الشهاب المنطلق في السماء ماهو الا دمعة جديدة تذرفها السماء.. فكلما رأيت شهابا اشعر ان السماء حزينه من اجلي وتشاركني دموعي..

 شعرت بقشعريرة تسري في جسدي لم يكن الجو باردا، بل كان رائعا تلك الليلة.. اخذت اتأمل النسيم يداعب الاغصان وهي تتمايل وكأنها ترقص على نغمه عذبة  هادئة تتغنى بالسلام والحب والسعادة..فأسندت رأسي على الغصن و اغمضت عيني..

"مازن..مازن" افقت علي صوت ابي يناديني.. وجدته واقفا اسفل الشجرة مبتسما، تفيض عيناه بالحنان والدفء.. نزلت الي الأرض... وعدني بعدم تكرار ما حدث مره اخرى، ولكنني اعلم انها ليست المرة الأخيرة..

 ابتسمت له.. امسك بيدي في حنان و سرت بجانبه عائدين الى المنزل ..

 وفي الطريق رفعت رأسي للسماء.. رأيت شيئا يلمع في الافق.. فقال لي والدي:"انظر يا مازن! إنه شهاب!"

 توقفت قليلا.. و نظرت إليه.. و اذرفت دمعة احتضنتها الارض من تحتي.. نظرت الى السماء وجال خاطر داخلي يقول:" لا يفهمني سواك ..بالرغم من ابتعادك عني مئات السنوات الضوئية.."

أعجبك المقال , قم بالان بالاشتراك في النشرة البريدية للتوصل بالمزيد

    التعليقات

    عن الناشر

    مقالات حالية

    تقنية

    The first car manufactured throughout history