هيا اكسب زوجتك

هيا اكسب زوجتك

 

-الزوجة ما هي إلا امرأة مفعمة بالحنان والعطف والحب، ولكنها تتناسى كل إحسان لها مع أول صدمة تتلقاها من زوجها، فهي تحب الرجل المعطاء الكريم والذي يعطيها ولا ينتظر منها سوى سعادتها وفرحتها وأن يرى البسمة في عينيها وعلى شفتيها، فهي رمز المحبة والمعروف والتفاني والتضحية والحب ،وحياتها مفعمة بالمشاكل النفسية والتغيرات الفيسولوجية التي تطرأ على حياتها من آنٍ لآخرٍ ،فهي أثناء الحيض والنفاس يكون مزاجها عكر وعصبية المزاج، وهذا الإحساس فوق إرادتها لأنها تحس بألم جسدي ونفسي لما تلاقيه من تغيرات في جسدها الأنثوي ،فهي تحتاج لمن يعذرها ويحنو عليها ويشد من أزرها ويلملم ضعفها ويحتويها بين حناياه،

فهي لو وجدت ذلك رغم عقلها الذي يشبه عقل الطفل في تقبله للأمور لأقبلت على هذا الزوج أو الرجل الذي يعاملها هكذا بكل قلبها ،بل لأهدته قلبها راضية مطمئنة وسعيدة ،أما لو وجدت القسوة والضرب والتعنيف والتكدير والصريخ والعتاب وتسلط الزوج عليها لصارت عصبية فوق عصبيتها، ولتحولت إلى بغض ومقت وسخط وإلى وحش قاتل ومرعب ،فالزوجة أو المرأة خلقت من ضلع أعوج كما قال نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم) فهي تستند على زوجها أو رجلها وهي تعتقد في قرار نفسها بأنه هو حاميها بعد ربها ،وأنه هو حصنها المنيع وملاذها في كل حياتها ،فلا تقسو عليها أبداً ،وتحملها ،وتأكد أنها لن يرتفع صوتها إلا بضعفك أنت ،لأنك تركت لها المنزل بكل شؤونه وجلست لتشاهدها  وهي تطهي وتغسل وترعى الأولاد وتصرخ في الأولاد دون تدخل منك في توجيههم أو ما يجب عليك نحوهم بحجة أنك تعمل طوال النهار ولا تتحمل عبء الأولاد أيضاً ،فهي ما بين هذا وذاك تصبح هي كل شيء في المنزل، فيعلو صوتها وتتعصب أكثر وأكثر حتى يصبح هذا ديدنها، فتراها تخاطبك أنت أيضاً بهذا الصوت المرتفع وتصرخ في وجهك، وهذا لأنك ما صرت كما تتمناه هي، فالدجاجة لا يرتفع صوتها إلا بغياب الديك عنها ،وكذلك الزوجة لا يعلو صوتها إلا بغياب صوت الزوج في المنزل،

فلابد من تدخلك في جميع شؤون المنزل من صغير وكبير، حتى تحس هي بوجودك وبأنك أنت السيد ورب المنزل، وإياك وأن تحجر عليها بمنعها عن زيارة أهلها وإخوانها، ودعها تذهب كيفما تشاء لهم حتى تنشغل ببنيها عنهم بعد ذلك ،فلو لم يكن لها الخير في أهلها لم يكن لها الخير فيك، وكذلك أسمعها كل كلام حلو وجميل ،فهي تتأثر بذلك، وتحب هذا من زوجها وحبيبها ،فإياك رغم عملك الشاق أن تغض الطرف عن ذلك حتى لا تذهب لغيرك ولمن يسمعها الكلام الجميل ،فامدحها وأثني عليها خيراً ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وقل لها ما ليس فيها حتى ولو كانت دميمة أو ليست على قدر من الجمال ،فقل لها ما يجعلها تحبك، فقلب المرأة في أذنها ،وكذلك لا تسبها أو تسب أهلها فكل ذلك يجرحها ويخدش أنوثتها ويجعلها تبغضك ولو كانت تحبك حباً جماً، فالمرأة كما قيل في الأثر أنها معطاءة، فأنت إن أعطيت لها نطفة أعطت لك ولداً، فاكسب زوجتك بأسهل الطرق دون عناء أو مال أو هدايا وعطايا ،بأرخص الطرق وأيسرها وهي الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والرفق بها. 

أعجبك المقال , قم بالان بالاشتراك في النشرة البريدية للتوصل بالمزيد

    التعليقات

    عن الناشر

    sayed Ahmed Amine

    سيد أحمد أمين رسلان من مصر وأعمالي هي رواية أشجار وجذور ورواية أربعون عاماً من الفقر ورواية خفافيش الظلام ورواية اللص والذئاب ورواية فتاة تفجر نفسها ورواية القرود في بلد النمرود ورواية اللص والحرمان ورواية القنبلة الأخيرة ورواية أرض الظالمين ومجموعة قصصية بعنوان أشباح بلا روح وكتاب رسالة من القبور وكتاب الخروج من الجحيم وكتاب نداء إلى كل شاذ وكتاب جنة العارفين وكتاب الإمام البخاري بين الجهل والعلماء وكتاب البلاء والابتلاء وكتاب ظلمات الجحيم وكتاب الخروج من الجحيم وكتاب مقالات تنمية بشرية وديوان شعر بعنوان دنيا ونور ،كما كتبت مقالات حصرية في مواقع عديدة مثل موقع زد و22عربي وغيرهما.

    مقالات حالية

    تقنية

    The first car manufactured throughout history